الزمخشري
259
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
عليك وقد زوجناك على ما في كتاب الله فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان . دخل الأشعث على علي عليه السلام صبيحة بنائه على بعض نسائه . فقال : كيف وجد أمير المؤمنين أهله قال كالخير من امرأة قباء جباء . قال : وهل يريد الرجال من النساء غير ذلك قال : كلا حتى تروي الرضيع وتدفئ الضجيع . وبعث عبد الملك إلى الحجاج يطلب امرأة من أجمل نساء أشراف العراق فأرسل في كل ناحية حتى وصفت له كاملة في الجمال غير أنها طرطبة . فقال زوجنيها فإنها أدفأ للضجيع وأسقى للرضيع . جاء صياد إلى أبرويز بسمكة أعجبه سمنها فأجازه بأربعة آلاف درهم فخطأته شبرين وقالت : إن جاءك فقل أذكر كانت أم أنثى فإن قال ذكراً أو أنثى فطلب منه الآخر . فسأله فقال : كانت أنثى فقال : جئني بذكرها فقال : عمر الله الملك كانت بكراً لم تتزوج . فقال : زه وأمر له بثمانية آلاف درهم . وقال : اكتبوا في الحكمة : الغدر ومطاوعة النساء يورثان الغرم الثقيل . خطب أبان بن عثمان بن عفان إلى معاوية بنته فقال : إنما هما ابنتان فإحداهما عند أخيك عمرو والأخرى عند ابن عامر فتولى أبان وهو يقول : تربص بهذا أن يموت ابن عامر * ورملة يوماً أن يطلقها عمرو